ابن أبي الحديد

96

شرح نهج البلاغة

( 252 ) الأصل : الحدة ضرب من الجنون ، لان صاحبها يندم ، فإن لم يندم فجنونه مستحكم . الشرح : كان يقال الحدة كنية الجهل . وكان يقال لا يصح لحديد رأى ، لان الحدة تصدئ العقل كما يصدئ الخل المرآة ، فلا يرى صاحبه فيه صورة حسن فيفعله ، ولا صورة قبيح فيجتنبه . وكان يقال أول الحدة جنون وآخرها ندم . وكان يقال لا تحملنك الحدة على اقتراف الاثم ، فتشفي غيظك ، وتسقم دينك .